الحياري: 26 مليون دينار حجم الإقراض الزراعي في 8 أشهر الماضية


السبيل - أيمن فضيلات
كشف مدير عام مؤسسة الإقراض الزراعي المهندس محمد الحياري عن تقديم 26 مليون دينار قروضا للمزارعين خلال الأشهر الثمانية الماضية من العام الحالي2015.

وأكد الحياري في مقابلة مع "السبيل" ان خطة المؤسسة الاقراضية للعام 2015 محددة بـ35 مليون دينار، موضحا ان عدد المستفيدين من هذه القروض 4800 مزارع من الرجال والنساء.

واضاف الحياري ان مجلس إدارة المؤسسة برئاسة وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي قرر في جلسته الأخير تخفيض الفوائد، وما يعادلها في المرابحة الإسلامية على قروض المزارعين بنسبة 2% للقروض الموسمية والقصيرة الأجل، وتخفيض نسبة 1% للمتوسطة وطويلة الأجل.

وبين الحياري ان قيمة المشاريع الإنمائية والتشغيلية التي تم تمويلها منذ تأسيس مؤسسة الاقراض الزراعي عام 1960 وحتى نهاية الشهر الماضي بلغت 615 مليون دينار، استفاد منها 239 الف مقترض، لإقامة مشاريع زراعية بشقيها النباتي والحيواني، في غالبيتها صغيرة ومتوسطة الحجم.

واضاف ان قيمة القروض التي تم تقديمها للنساء لذات الفترة السابقة بلغت 92 مليون دينار، استفادت منها قرابة الـ33 الف سيدة وفتاة اردنية وبواقع 15% من نسبة القروض.

وتاليا نص المقابلة.

* بداية نود الاطلاع على خطة المؤسسة الاقراضية، وكم قيمة القروض التي تم تقديمها للمزارعين منذ بداية العام، وكم نسبة التحصيل من هذه القروض؟
اشكر صحيفة السبيل على اهتمامها ومتابعتها القضايا الوطنية، وخاصة الزراعية والمزارعين منها.

وبالنسبة لخطة المؤسسة الاقراضية، فمعدل إقراضنا السنوي للعام 2015 يبلغ 35 مليون دينار، تم الانجاز من هذه الخطة ما يزيد على 26 مليون دينار، استفاد من هذه القروض 4860 مقترضا من المزارعين، حتى نهاية شهر أب الماضي.

وبالنسبة للتحصيل فتتجاوز نسب التحصيل الـ85 % من نسبة القروض، والاهم من ذلك ان كل الأموال التي تقدمها المؤسسة للمقترضين مضمونة السداد؛ نتيجة الضمانات التي تأخذها المؤسسة لتحصيل حقها.

والهدف الأساسي للمؤسسة هو تمويل مشاريع تخدم الصالح العام، وتعزز الإنتاج والمنتج الوطني، وتخفف من حدة الفقر والبطالة، وتدر دخلا جيدا على المقترضين لتوفير حياة كريمة لهم.

وهذه عملية متكاملة، فمن خلال القروض تتم عملية التنمية، وتحريك السوق، وتوفير فرص عمل للبنات في الأرياف والبوادي، وتشغيل العاطلين من العمل وخريجي الجامعات.

والمؤسسة وقعت اتفاقيات مع نقابة المهندسين الزراعيين لتوفير قروض تمويل لمشاريع الخريجين، واتفاقية مع مؤسسة المصابين العسكريين لتمويل مشاريعهم، واتفاقية مع الجمعيات التعاونية وبأسعار فائدة مخفضة.

* قررت المؤسسة تخفيض هيكل اسعار الفائدة على القروض القصيرة والمتوسطة والطويلة، كيف سينعكس هذا التخفيض على المقترضين من المزارعين؟
مجلس إدارة المؤسسة، وتقديرا منه لظروف القطاع الزراعي، ولتحفيز الاستثمار في القطاع الزراعي قررت تخفيض هيكل اسعار الفائدة بمعدل نقطتين مئويتين 2% للقروض الموسمية والقصيرة، و1% للقروض المتوسطة والطويلة.

وهذا التخفيض في نسب الفائدة سيكون له مردود ايجابي على المزارعين؛ بحيث سيخفف عنهم كلف الإنتاج؛ مما يزيد من فرصهم وقدرتهم على المنافسة، وزيادة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.

ولدينا برامج وقروض عليها تخفيض نسب الفائدة، واستفادت من هذه التخفيض الجديد، خاصة مشاريع قروض مكافحة الفقر والبطالة، والمؤسسة تخصص لمثل هذه المشاريع رأس مال يبلغ 7 ملايين دينار سنويا.

وهذه القروض كانت تحصل على نسبة تخفيض 1%، ثم تم تخفيض نسب الفوائد 2%، وحاليا استفادت هذه القروض بنسبة1%؛ مما يعني ان قروض الفقر والبطالة تحصل على أقل نسبة فائدة في الجهات المقرضة على مستوى المملكة وبنسبة 4% على كامل القروض، وبأسعار فائدة بسيطة ومتناقصة.


* آلية الحصول على قروض مكافحة الفقر والبطالة، هل هي سهلة وميسرة ام معقدة، وتحتاج الى رهونات وكفالات؟
المؤسسة فوضت صلاحية الموافقة على القروض الصغيرة لمكافحة الفقر والبطالة الى مديري فروع المؤسسة المنتشرة في محافظات المملكة؛ لتشجيع مشاريع مكافحة الفقر والبطالة في مناطق الريف والبادية وربات الأسر والعاملات في القطاع الزراعي، لتقديم القروض اللازمة.

وهناك مشاريع قدمتها المؤسسة لربات البيوت في منازلهن، مثل مشاريع عمل جبنة بلدية او تربية ماشية من الأغنام او الابقار، او زراعة المحاصيل الفصلية وتصنيع الزعتر والميرمية وغيرها.

وقيمة القرض المقدر للمشروع الواحد من هذه المشاريع سقفه خمسة آلاف دينار، ويتم الحصول عليه بيسر وسهولة ودون أي تعقيدات، وبما يحفظ للمؤسسة تحصيل أموالها لديمومة الإقراض.

ونحن مؤسسة مصرفية نقدم الدعم للمزارع من خلال القروض بأسعار مخفضة ومنافسة، وأموال المؤسسة التي يتم تقديمها قروض للمزارعين يجب ان تسترد بكافة السبل.

وتمويلنا يعتمد على قدراتنا الذاتية، وليس لنا مخصصات مالية من الحكومة تقدمها لنا، ما نقوم بتحصيله من القروض نعود لتقديمه قروض جديدة وهكذا، إذا توقف عجلة الإقراض او السداد والتحصيل يتوقف عمل المؤسسة.

والحكومة تقدم لنا مساعدات من خلال البنك المركزي بأسعار فائدة مخفضة تساهم في إنجاح مشاريع القروض التي يتم تقديمها للمزارعين، وتمنحنا فرصة لمنافسة السوق المصرفي.

* ما قيمة القروض التي تقدمها المؤسسة للمقترضين، وهل الإجراءات ميسرة؟
المؤسسة تعتمد أبسط الإجراءات في الحصول على القروض للمزارعين، ولحماية القروض بطرق قانونية من حق المؤسسة حجز الضمانات اللازمة للحصول على سداد مريح.
والمؤسسة تقدم أربعة أنواع من القروض، وذلك بحسب القيمة المالية للقروض، أولها قروض صغار المزارعين والمقترضين وهذه تتراوح بين ألف دينار وخمسة آلاف دينار، والموافقة عليها من صلاحيات مديري الفروع في المحافظات.
اما النوع الثاني فهي القروض التي تتراوح قيمتها بين 5 آلاف و10 آلاف دينار، والموافقة على هذا القرض من صلاحيات مدير الإقليم، فللمؤسسة ثلاثة اقاليم في الشمال والوسط والجنوب.
اما النوع الثالث فتتراوح قيمته بين 10 آلاف و75 ألف دينار، والموافقة على هذا القرض من صلاحية اللجنة العليا في المؤسسة التي تنظر في هذه القروض ودراسات الجدوى المقدمة لها.
اما القروض التي تتراوح بين 75 ألف دينار و150 ألف دينار، وهو السقف الأعلى للقروض في المؤسسة، فصلاحية الموافقة عليها من مجلس إدارة المؤسسة.

* في حال تعثر أي من المقترضين عن السداد، هل تتصرف المؤسسة في الضمانات، أم أنها تقوم بجدولة القرض من جديد؟
تعاني المؤسسة من الضمانات التي تأخذها للحصول على القروض، وفي حال تعثر المقترض في السداد نتيجة ظروف صعبة يمر بها مشروع المقترض، خاصة الظروف الطبيعية مثل الصقيع او الجفاف او ارتفاع درجات الحرارة، عندها يقدم المقترض طلباً الى المؤسسة لإعادة جدولة الأقساط، وتشكل المؤسسة لجنة لدراسة الظروف التي يعاني منها المقترض، وتقديم كشف حسي عن المشروع، وفي حال كان السبب مقنعاً للمؤسسة تقوم بجدولة القروض من جديد، وهذه حالات خاصة، وليس الوضع على إطلاقه.

* هل هناك مشاريع كبرى متعثرة عن السداد، وهل أخذت المؤسسة الإجراءات القانونية بحقهم؟
أي مؤسسة مصرفية تواجه مثل هذه المشكلات في القروض، وهناك بعض القروض المتعثرة؛ نتيجة وفاة المقترض او صاحب المشروع، ويحاول الورثة التهرب من دفع المستحقات المالية المترتبة للمؤسسة، عندها تقوم المؤسسة بالإجراءات القانونية لتحصيل حقها من الورثة.
وهناك بعض الحالات يتعثر فيها المشروع، ولا تكون نتائجه كما كان متوقعا، فالمؤسسة تمنح مثل هؤلاء فرصة للسداد قبل الذهاب الى القضاء، ونقوم بعمل عدة خطوات من اجل التحصيل الأمثل للقروض.

* لو تطلعنا على ابرز المشاريع الزراعية التي تمولها المؤسسة، وهل هي متخصصة بشق محدد من المشاريع الزراعية؟
المؤسسة تمول كافة المشاريع الزراعية بشقيها الزراعي والحيواني، مثل: مزارع الابقار والثروة الحيوانية والدواجن والاسماك والمناحل، والمزارع الحقلية والاشجار المثمرة، وغيرها الكثير من المشاريع.
والمؤسسة فتحت تمويلاً لمشاريع الطاقة الشمسية منذ بداية العام، فمن أراد من المزارعين التحويل من المضخات العاملة على الديزل والكهرباء خاصة في الابار الارتوازية، فيمكن للمؤسسة ان تمول مشاريع التحويل ولغاية 30 الف دينار، ويتم تمويل هذه المشاريع بأسعار فائدة مخفضة 4% مثلها مثل مشاريع مكافحة الفقر والبطالة.
ويستطيع أي مزارع تقديم دراسة جدوى للمشروع الذي يرغب في إقامته وتمويله للمؤسسة، سواء في المديرية التي يتبع لها أم الاقليم أم الادارة العامة للمؤسسة، ويتم تقييم المشروع وتمويله.
والمؤسسة حريصة على تمويل المشاريع ذات المردود والاثر الوطني الايجابي بسعر فائدة مخفضة 4% مثل مشاريع الفقر والبطالة، البيوت البلاستيكية لأنها توفر كميات المياه، والتحويل للطاقة الشمسية التي توفر الطاقة، ومشاريع زراعة بذار والاعلاف لما لها من أثر جيد في توفير لوازم الثروة الحيوانية.
 
  621104   انت الزائر رقم